الخميس، 1 أكتوبر 2009

المصرفيون غاضبون من المفتى .. قرضى السيارة والشقة حلال

تقرير كتبه أحمد زغلول - روزاليوسف بتاريخ 26 سبتمبر 2009

أثارت تصريحات مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة بشأن قرض السيارة والتمويل العقاري حفيظة المصرفيين،‮ ‬خاصة أنه قال بملتقي الفكر الإسلامي الذي أقامه المجلس الأعلي للشئون الإسلامية ردًا علي سؤال حول حكم الاستدانة للبنوك لشراء سيارة،‮ ‬واستكمال متطلبات الزواج إن الاقتراض لشراء سيارة لا‮ ‬يجوز لأن الإنسان‮ ‬يغرق نفسه دون مبرر في الديون وهذا أمر ضار في الدنيا،‮ ‬والآخرة وكذلك فيما‮ ‬يخص الاقتراض من أجل شقة تمليك‮.‬

وتساءل عمرو طنطاوي مدير بنك مصر إيران‮: ‬كيف‮ ‬يمكن الإفتاء بعدم جواز قرض السيارة والشقة والبنوك الإسلامية تقدمها إلي جانب البنوك التجارية العادية،‮ ‬مشيرًا إلي أن البنوك التجارية لو وجدت تأثيرًا علي أعمالها فيما‮ ‬يخص قرضي السيارة والشقة فإنها ستتحول إلي تقديم هذه الخدمات كما تقدمها البنوك الإسلامية‮.‬

أشار طنطاوي إلي أن المفتي لابد أن‮ ‬يستمع إلي وجهة نظر كافة الأطراف لأنه لو طبقنا الفتوي التي صرّح بها علي رجل ميسور الحال لكنه لا‮ ‬يمتلك الثمن الكامل لشقة هو في أمس الحاجة إليها،‮ ‬أو بمعني أوضح رجل له عائد شهري كبير لكنه لا‮ ‬يملك ثمن الشقة التمليك كاملاً،‮ ‬فهل‮ ‬يكون‮ ‬غير جائز له أن‮ ‬يحصل علي قرض لامتلاك الشقة التي‮ ‬يريدها أو السيارة التي ستسهل عليه عمله مع أن ما سيتم اقتطاعه من مرتبه لا‮ ‬يؤثر علي حياته أو نفقاته‮.‬

أضاف مدير بنك مصر إيران أنه من الضرورة أن‮ ‬ينظر فضيلة المفتي إلي الأمور بشكل أكثر اتساعًا فالسيارة حاليًا لم تعد من أمور الرفاهية لكنها من الأمور الأساسية في حياة الناس فبها‮ ‬يستطيع الشخص أن‮ ‬يحمي نفسه وأهله من زحام المواصلات العامة والمشكلات التي تقابل الناس للوصول إلي أعمالهم متسائلاً‮: ‬هل‮ ‬يظل الشخص في حياة ضائقة حتي وإن كان دخله الشهري ميسورًا ويستطيع أن‮ ‬يلبي طلباته‮.‬

تتفق معه بسنت فهمي المستشارة ببنك التمويل المصري السعودي والخبيرة المصرفية مؤكدة أن هذه الفتوي‮ ‬غريبة ولا تستند إلي المعلومات الأساسية التي تجعلها فتوي منطقية،‮ ‬فالبنوك في الأساس لا تمنح قروض السيارة والشقة أو أي قروض أخري إلا للمقترضين ولا‮ ‬يتم منح هذه القروض إلا بعد التأكد أن الشخص طالب القرض ميسور الحال ولديه القدرة العالية علي السداد‮.‬

وتقول بسنت فهمي إن البنك المركزي كذلك حدد قيمة القسط الشهري لهذه القروض عند‮ ‬25٪‮ ‬من الدخل الأساسي للفرد ولا تزيد علي‮ ‬40٪‮ ‬وبالتالي فإن الجهاز المصرفي بكافة قواعده وضوابطه تتحري ألا تؤثر القروض علي حياة الشخص وألا تكون بمثابة إغراق في الديون كما وصفها المفتي‮.‬
* فى روزاليوسف على الوصلة :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق